قدماء المحاربين و قدماء العسكريين
إذا كانت الحرب خلاصة كل الشرور، فالتهميش و الإقصاء
خلاصة كل الحروب. كان
همهم الأكبر هو الدفاع عن حوزة الوطن، و استرجاع كل شبر كان
قد سلب بالقوة. لكن من هم هؤلاء الأبطال الحقيقيين
الذين ضحوا بأنفسهم من اجل الوطن ؟
سؤال ما أحوجنا إليه, نحن الذين ندعي الديمقراطية، و
المساواة أن نسأل عن هذه الفئة. لم أشاهد من قبل أحدهم في برنامج تلفزيوني !!! لم أسمع أن أحدهم استدعاه
رشيد شو لكي يحكي لنا عن
الأبطال الذين استشهدوا في سبيل هذا الوطن و كيف تم استرجاع الصحراء، و
يسمعنا عن من مات منهم من أجل الوطن و هم في أزهى
أيام حياتهم. أليسوا أبطال؟ الم يحموا علم المغرب ؟
نعم يا سادة، إنهم جنود مغاربة ضحوا بأرواحهم في سبيل الوطن، حين كان الوطن
يستنجد بهم. كانوا على استعداد تام. اجل لقد صدقوا الله و صدق صدقهم عند الله و
عند الوطن. لكن و الحرف هنا حرف استدراك، جل هذه الفئة تئن و تئن أنينا دام لسنوات عجاف ولم تحن بعد سنوات خضر.
إن هذه الفئة من الأبطال المنسيون يعيشون حياة ليست
عادية و ليست مستقرة و لن تستقر ما دامت الدولة لم تنظر إليهم بعين الرحمة في ظل
هذه الموجات الاقتصادية التي جعلت حياتهم و حياة ذويهم في ظنك. كيف لمعاش 1500
درهم على الأكثر ان يكون زاد في زماننا هذا لفئة ضحوا
بأرواحهم في سبل الوطن ؟
ألم يكن عطائهم للوطن كثيرا و غاليا ؟ وكان الخذلان من
الدولة أشد إيلاما.
ألم يقدموا أرواحهم في سبيل المغرب ؟ ثم سألناهم ماذا
قدمتم لنا ؟
أليس الوطن شجرة طيبة نمت بدماء و عرق هؤلاء الأبطال ؟
ألم نقل لهم أن الشهادة في سبيل الوطن ليس مصيرا سيئا ؟
بل هو خلود في جنات النعيم.
ألم ...ألم ...
إذن لما كل هذا الإقصاء ؟
أين الحكومة ؟
أين الإعلام ؟
أين الشعب ؟
أين الإعلام ؟
أين الشعب ؟
أم أن القانون يصبح مخيفا جدا وأكثر إجراما في الدولة
إذا تم تطبيقه بشكل انتقائي. و أن الإنسانية هي ألا يتم التضحية بإنسان في سبيل غاية. لكم ولنا الله يا أبطال, يا من يستحق لقب أسود الأطلس.
Hassan.M
Hassan.M



Comments
Post a Comment