Main menu

Pages

فيروس كورونا يعيد تتريب أوراقنا




فيروس كورونا يعيد تتريب أوراقنا





إن كل ما يشهده العالم اليوم من تغيرات في أنماط الحياة الاجتماعية و الفردية جعلت الكثير منا يعيد التفكير في الحياة التي كنا نعيشها قبل انتشار هذا الفيروس. فعد أن فرض الحجز الصحي في الكثير من دول العام فقط اكتشف العديد من الباحثين في المجال الاجتماعي أن هذا الفترة التي نعيشها بسبب أنشار كورونا قد أعادت لنا بعض أنماط الحياة التي كنا نعيشها  في الماضي قد شملت هذه التغيرات العديد من المجالات ; مثل الاقتصادية و الاجتماعية و التربوية و كذلك الدينية.

حضر التجوال في الشوارع إلا لضرورة القصوى, جعلت من الناس يلزمون بيوتهم طوال اليوم. هذه الإجراءات جعل الكثير يكتشف حقائق كنا لا نشعر بها  في حياتنا العادية قبل ظهور الفيروس . على سبيل المثل ;  الكثير من الناس اكتشفوا دور الأم أو الزوجة في البت  و اكتشفوا دور المهم الذي تقوم به في البيت و استنجوا أن خروجنا إلى العمل و تركهن في البيت لا يعني أنهن في راحة تامة بل هن ملزمون بالتنظيف و الطهي و الغسيل إلى غير ذلك من الأنشطة طوال اليوم.

فيروس كورونا يعيد تتريب أوراقنا






في المقابل اكتشف البعض أن  الاجتماع حول مائدة الطعام من طرف أفراد العائلة هي لحظة عائلية افتقدها الكثير منا في ظل ما نعيشه من ضغوطات نفسية في الحياة اليومية. إضافة إلى مشاهدة البرامج التليفزيونية جميعا. و قد استغل البعض هذا الوضع في المذاكرة مع الأبناء أو اللعب معهم. إلا أن البعض نكس الغبار عن الكتب المركونة في الخزانة التي أصبحت توضع لزينة فقط.

- الدين

أما في المجال الديني فقد لحظنا إن لكورونا دور فعال في ما نراه اليوم بين العلاقة التي تجمع الدين والمجتمع فعلى غرار إغلاق المساجد من اجل الحد من انتشار الفيروس فان البعض وجدها لحظة مناسبة لتجديد العلاقة م بين العبد و ربه خصوصا و نحن مقبلون على استقبال شهر رمضان المبارك. و كذلك لحظة لمحاسبة النفس عن كل هذا البعد الديني الذي كنا نعيشه. وقد لحظنا ذلك من خلال الكثير من المواقع الاجتماعية و التدوينات التي تدعوا إلى الابتهال و الدعاء إلى الله من اجل رفع البلاء و كما أن كورونا جعلت سكان مدينة طنجة يصعدون إلى الأسطح ويكبرون و يسبحون بصوت مرتفع.  و قد صرح البعض أن هذا السلوك الإنساني هي علاقة غريزية في الإنسان حيث يلجا إلى الله في الأمور التي يعجز عنا الفكر الإنساني.

 - الاقتصاد

أما في المجال الاقتصادي فالناس ينقسمون إلى فئات من خلال كيفية التعامل مع هذا المرض نظرا لحساسيته. فمثلا نجد من الناس يستغلون هذا الوقت الحرج  من اجل احتكار السلع أو زيادة الأثمنة رغم أن بعض السلطات المختصة صرحت أن المخزون الاحتياطي كاف فلا داعي لكل هذه الأنانية و الغطرسة.
 


في حين نجد أن البعض اعتبر هذه المرحلة وطنية و بطولية بامتياز حيث تبرع لصندوق محاربة داء كورونا بمبالغ مهمة و قد كان الملك محمد السادس أول من دشن هذا الصندوق  حيث  تبرع بملغ مالي من ماله الخاص. لنرى بعد ذلك شخصيات رياضية مثل عبد السلام وادو لاعب سابق للمنتخب الوطني المغربي  الذي تبرع أيضا بملغ مهم إضافة إلى شخصيات أخرى.


إضافة إلى ذالك فقد  قامت شركة بمدينة طنجة بمعل تطوع لم يسبق له مثيل خصوصا في هذه الأوقات الصعبة  حيث قدمت كمامات بالمجان إلى المتطوعين لمحاربة فيروس كورونا. في حين نجد بعض الفئات قد غالب عليها طابع الأنا و تسابقت إلى المتاجر من اجل اقتناء كميات كبيرة من المواد الغذائية خوفا من ما يخبئه المستقبل.  حيث صرح الكثير من أن هذا التصرف تصرف أناني و لا وطني.

شوارع فارغة, و أمطار غزيرة, جعلت من شوارع المدن فضاء جديد لم نعتده من قبل. هذا إن دل إنما يذل على أن فيروس كورونا استطاع بالفعل أن يعيد ترتب أوراقنا من جديد و قد استطاع أن يميز لنا الخبيث من الطيب, و الأناني من الصادق, و منهم مستعدون أيضا بالتضحية بأنفسهم و أموالهم من اجل الوطن.



Giving good content, and real information that based on scientific sources and cerdibale books is our Goal. We also trying to give it in bilingual English and Arabic.

Comments

table of contents title