عملية مرحبا 2020
وضع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الإثنين، حدا للتكهنات بخصوص تنظيم عملية مرحبا 2020 لتنقل الجالية المغربية بين إسبانيا والمغرب، وأعلن "رسميا" عدم تنظيمها بشكلها "المعتاد".
وقال بوريطة في مداخلة له بمجلس النواب، بأن عملية مرحبا 2020 "مكايناش" بالشكل الذي كانت تُنظم به في السنوات الماضية، وبالتالي يُعتبر ذلك نفيا رسميا لاحتمالية تنظيم العملية هذه السنة، وذلك بسبب عدم الترتيب لها منذ شهر أبريل وفق ذات الوزير.
وفي ذات السياق، قال بوريطة، بأن المغاربة المقيمين بالخارج بإمكانهم العودة إلى المغرب، خلال الصيف، لكن ليس في إطار عملية مرحبا، كما أنهم سيخضعون لإجراءات التدابير الصحية، ومن أبرزها الخضوع للحجر الصحي لمدة 9 أيام عند دخول المغرب.
واعتبر وزير الخارجية المغربية، ناصر بوريطة، أن هذه الاجراءات الوقائية المتعلقة بالبروتوكول الصحي، ستؤثر لا محالة على المغاربة المقيمين بالخارج الراغبين في قضاء عطلتهم الصيفية في المغرب، وبالتالي يُتوقع أن يفضل عدد كبير من المغاربة البقاء في بلدان الإقامة.
وأشار بوريطة، أن تنظيم عملية مرحبا يتطلب الكثير من التنسيق مع البلدان الأخرى، والتهييء لاستقبال الأعداد الكبيرة من المسافرين، وهذا الاعداد والاستعداد لم يتأتى هذه السنة، بسبب وباء فيروس كورونا الذي تسبب في إغلاق الحدود بين إسبانيا والمغرب.
ويتضح جليا من خلال تصريح بوريطة، أن عملية مرحبا 2020، لن يتم تنظيمها هذه السنة، بسبب الطوارئ الجارية الناتجة عن تداعيات فيروس كورونا، كما أنه كان من المفروض أن تنطلق في منتصف الشهر الجاري، إلا أن استمرار إغلاق الحدود، يجعل تنظيم العملية غير واردا الآن.
ذكرت مصادر إعلامية إسبانية، أن أعداد مهمة من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، تستعد لدخول المغرب بعد فتح الحدود أوروبية والمغربية مقبل الأيام، من أجل قضاء عطلتها الصيفية، وهو الأمر الذي دفع بعمدة مدينة الجزيرة الخضراء إلى مطالبة الحكومة الإسبانية بالقيام بترتيبات لعبور المغاربة وفق ما أوردته "أوروبا بريس".
ووفق ذات المصدر، فإن عمدة الجزيرة الخضراء، خوس إغناسيو لاندلوس، يعتقد أن عددا مهما من أفراد الجالية المغربية سينتقلون إلى المغرب، في حالة إذا قررا المغرب فتح حدوده، وبالتالي يتطلب هذا الأمر القيام ببعض الترتيبات لعبور الجالية المغربية، في إطار إجراءات وقائية، مشيرا إلى أن هذا الأمر ليس دعوة لخلق الخوف، ولكن من أجل أخذ الاحتياطات.
![]() |
| عملية مرحبا 2020 |
وفي هذا السياق، تحدث عدد من المصادر الإعلامية الإسبانية في اليومين الماضيين، عن احتمالية تنقل المسافرين وأفراد الجالية المغربية بين أوروبا والمغرب، ابتداء من 1 يوليوز، موعد فتح الحدود الأوروبية أمام المغرب، واحتمالية فتح الأخير حدوده مع أوروبا في أوائل يوليوز.
وترجح ذات المصادر، أن المغرب لن يطيل مسألة إغلاق حدوده، خاصة في 10 يوليوز المقبل، التاريخ المحدد لنهاية حالة الطوارئ الصحية في البلاد، حيث تعتقد الصحافة الإسبانية، أن ذلك سيكون بداية لعودة الروابط البحرية والجوية والبرية بين المغرب وإسبانيا.
كما أن الفاعلون في القطاع السياحي في المغرب وإسبانيا، يأملون في إنقاذ الموسم السياحي الصيفي، بعودة الرحلات السياحية بين البلدين، وتنقل الجالية المغربية، حتى لو كان ذلك بأعداد أقل مما تكون عليه في المواسم الصيفية في السنوات السابقة.
وتستدل المصادر الإسبانية في ترجيحها لفتح المغرب حدوده وعبور نسبة مهمة من أفراد الجالية المغربية، بتصريح وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، الذي تحدث عن إلغاء عملية مرحبا فقط، وليس تنقل أفراد الجالية، الذين بإمكانهم العودة إلى المغرب لكن خارج ترتيبات عملية مرحبا.
كما أن وزير الخارجية المغربي، أعلن أن عودة الجالية المغربية إلى المغرب لقضاء عطلة الصيف، ستبقى مشروطة بالخضوع للفحوصات الطبية للتأكد من عدم إصابتهم بفيروس كورونا، والخضوع للحجر الصحي لمدة 9 أيام، قبل السماح لهم بالتحرك داخل المغرب بحرية.
جدير بالذكر، أن أعداد الجالية المغربية التي تنتقل سنويا إلى المغرب، تفوق 3 ملايين شخص، وهو رقم له وزنه في دعم الاقتصاد الوطني المغربي بالعملة الصعبة.


Comments
Post a Comment